الثلاثاء، 26 أبريل 2011

مسلسل يروى سيرة الخليفة عمر بن الخطاب


حتى يكون تموذجا للحكم الرشيد
مسلسل يروى سيرة الخليفة عمر بن الخطاب

كتب محمود خليل:
أعلنت مجموعة MBC عن إنتاج وعرض أضخم عمل درامي تلفزيوني تاريخي يجسد سيرة ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
تقول الشركة المنتجة أن العمل الدرامي تكمن أهميته في تجسيده لسيرة ومزايا شخصيته, وفضائلها الخاصة، وللدور الاستثنائي الذي يلعبه في تاريخ الدعوة, حتى اليوم, وتأسيس دولة الإسلام، فضلاً عن إنه مازال الشخصية المرجعية والنموذج الهادي للمسلمين حتى وقتنا الحاضر.
أشارت الشركة إلى إنها تسعي لإعادة عرض التاريخ وتصحيحه وحفظه قدر الإمكان عبر الدراما، بحسب الروايات الأكثر دقةً وتدقيقاً لتلك المرحلة، ودحض تعدد الروايات من قِبل من أساء ويسيء للتاريخ الإسلامي الجامع؛ واستلهام شخصية استثنائية من عصر الرسالة مثل شخصية الخليفة عمر بن الخطاب، ليبقى مرجعا مرشدا وهاديا للشباب في عصرنا الحالى، وكذلك أُنموذجاً سامياً للحاكم المتواضع والحكم الرشيد، والعدل الشامل، والرعاية الاجتماعية، ومفهوم المواطَنَة، والوسطية في الإسلام دون تطرّفٍ أو عنف, أو مغالاة.
يذكر أن المسلسل من تأليف الدكتور وليد سيف, وإخراج حاتم علي, ويراجع المادة التاريخية والدينية لجنة مؤلفة من كل من: الدكتور يوسف القرضاوي، والدكتور سلمان العودة، والدكتور عبد الوهاب الطريري، والدكتور على الصلابي، والدكتور سعد مطر العتيبي، والدكتور أكرم ضياء العمري.
تجدر الإشارة إلى أنه سيتم دبلجة المسلسل إلى اللغات التركية والأوردو والمالاوية والفارسية بالإضافة إلى اللغة الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والبرتغالية، وغيرها.

الأحد، 24 أبريل 2011

خسائر فادحة لصناعة السينما بسبب أحداث يناير


توقف تصوير الأفلام ووضع الجاهز فى العلب
خسائر فادحة لصناعة السينما بسبب أحداث يناير

كتب محمود خليل:
تأثرت صناعة السينما المصرية سلبا, وحققت خسائر فادحة, بسبب أحداث يناير, حيث توقف تصوير معظم الأفلام التى كان من المقرر عرضها فى موسم الصيف, وموسم عيد الفطر المبارك, المقبلين, ومن الأفلام التى توقف تصويرها, فيلم "المصلحة", و"لف وارجع تانى", بينما واصل مخرج فيلم "جدو حبيبى", التصوير, فى حين انتهى مخرج فيلم "الفاجومى" من التصوير نهائيا, بينما وضعت شركات الإنتاج العديد من الأفلام فى العب خوفا من عرضها فى هذا الوقت انتظارا لما سوف تسفر عنه الأحداث, مثل فيلم "يا أنا يا هو".
يلعب بطولة فيلم "المصلحة" أحمد السقا وأحمد عز وحنان ترك وكنده علوش وأحمد السعدنى، وهو من تأليف وإنتاج وائل عبد الله وإخراج ساندرا نشأت, وتم تأجيله إلى أجل غير مسمى, بسبب موقف أحمد السقا بطل الفيلم من أحداث يناير, وتأييده للرئيس مبارك, وما تردد عن واقعة طرده من ميدان التحرير,  كما أن السيناريو فى نهاية الفيلم يثمن دور ضابط الشرطة, فى المجتمع, وحمايته من تجار المخدرات, حيث تدور أحداثه حول الصراع بين مافيا المخدرات والشرطة, ويجسد أحمد السقا دور الضابط, فيما يجسد أحمد عز دور تاجر المخدرات.
أما فيلم "لف وارجع تانى" بطولة أحمد عيد ودرة فقد صور المخرج يوما واحدا قبل 25 فتوقف التصوير, وتنتظر الشركة المنتجة تطور الأحداث فى البلاد, للبدء فى التصوير, وهى ذات الشركة التى وضعت فيلم "يا أنا يا هو" سبق إنتاجه فى العلب انتظارا لتطورات الأحداث.
أما فيلم "جدو حبيبى" لمحمود ياسين وبشرى فقد استكمل على إدريس المخرج تصويره، بينما انتهى  عصام الشماع مخرج فيلم "الفاجومى" لخالد الصاوى وصلاح عبد الله من تصويره.
يذكر أن إغلاق دور السينما خلال موسم نصف السنة, تسبب في خسائر فادحة لشركات الانتاج السينمائي، قدرت بنحو مائة مليون جنيه، بخلاف الايرادات التي كان من المفترض أن تحققها الأفلام الأجنبية في دور العرض المصرية, خاصة وأن أحداث يناير أعقبت أحداث كنيسة القديسين في الأسكندرية، فى موسم رأس السنة, ومن أكثر الأفلام التي تعرضت للخسارة فيلم "365 يوم سعادة" بطولة النجم أحمد عز، ودنيا سمير غانم ومى كساب ولاميتا فرنجية وشادي خلف وصلاح عبدالله ويوسف داود. وإخراج سعيد الماروق، وتأليف يوسف معاطى, وقدرت خسائر الفيلم بنحو 10 ملايين جنيه كحد أدنى للايرادات التي كان من المتوقع أن يحققها خلال فترة اجازة منتصف العام.
أما فيلم "فاصل ونعود"، بطولة كريم عبد العزيز ودينا فؤاد ورشا أمين، وتأليف أحمد فهمى وإخراج أحمد نادر جلال، فقدرت خسائره بنحو 15 مليون جنيه، بعد عرضه لأسبوع واحد فقط.
كما تعرض فيلم "ميكروفون" بطولة وإنتاج "خالد أبو النجا", وبطولة يسرا اللوزي, وتأليف وإخراج أحمد عبدالله وحصل على عدد من الجوائز أهمها جائزة مهرجان قرطاج وأحسن فيلم عربي من مهرجان القاهرة السينمائي فى دورته الـ "34" وأحسن مونتاج من مهرجان دبى.
ومن الأفلام التي كان من المفترض أن تحقق ايرادات كبيرة في موسم منتصف العام، فيلم "سعيد حركات" بطولة طلعت زكريا وريم البارودي وحسن حسنى، وإخراج أحمد البدرى، وكان من المتوقع أن يحقق خلال أسبوعين نحو 9 ملايين جنيه.
كما تأثر بإغلاق دور العرض السينمائي خلال أحداث يناير ثلاثة أفلام كان قد بدأ عرضها قبل الأحداث بعدة أيام ولم يتمكن منتجوها من جمع قيمة إنتاجها وأجور نجومها، وهي "678" بطولة بشرى وباسم سمرة ونيللي كريم وتألف واخراج محمد دياب، و"بون سواريه" بطولة غادة عبدالرازق وتأليف محمود أبوزيد ، وفيلم "الوتر" بطولة مصطفى شعبان وغادة عادل.
كما تأثر بالأحداث أفلام كانت تعرض منذ موسم عيد الأضحى الماضي، وهي "زهايمر" و"بلبل حيران" و"ابن القنصل".

الثلاثاء، 19 أبريل 2011

الافراج عن أحمد الفيشاوى بعد ضبطه بشقة سيدة


كان يرتدى "شورتا" لحظة القبض عليه
الافراج عن أحمد الفيشاوى بعد ضبطه بشقة سيدة
الممثل ادعى فى التحقيقات أنه كان يطمئن عليها وابنتها!

كتب محمود خليل:
أمر المستشار عادل عمارة محامى عام نيابات شرق الكلية بالاسكندرية باخلاء سبيل الممثل احمد الفيشاوى، وطلب تحريات المباحث حول واقعة ضبط الفيشاوى بشقة مطلقة ابن سامى العدل فى ساعة متأخرة من الليل .
كان سكان احد العقارات بمنطقة زيزينيا بالاسكندرية تقدموا ببلاغ لمباحث الآداب يتهمون فيه الفيشاوى بالتردد فى اوقات متاخرة من الليل ,على شقة تقطن بها سيدة مطلقة، حيث أعد رجال المباحث كمينا للفيشاوى عقب دخوله الشقة والقوا القبض على الممثل مرتديا "شورت" وإحدى السيدات داخل الشقة، والتى تبين انها مطلقة نجل المنتج والممثل سامى العدل, وتبين من التحقيقات أنه كان موجودا بالشقة منذ يومين مع السيدة التي تقطن بمفردها  بالشقة.
تحرر محضر بالواقعة تحت رقم 4619/2011 جنح قسم الرمل أول، حيث أحيل الفيشاوى والسيدة للنيابة، وذكر الفيشاوى فى التحقيقات إنه كان فى الشقة ليطمئن علي السيدة، وابنتها الصغيرة، التي تبلغ من العمر عاما واحدا, ولعمل "مصالحة" بينها وزوجها كونه صديق للطرفين .
من جانبها عبرت هند الحناوي، على موقع "تويتر" عن حزنها مما حدث بسبب تأثيره على طفلته, وقالت: لست سعيدة بعد ما حدث من أحمد الفيشاوي وأفعاله الغير مسئولة، حزينة لأنه دائما يسيء لطفلته بتصرفاته.
كان أحمد الفيشاوي تورط في قضية آداب من قبل مع هند الحناوي مصممة الديكور التى انجبت منه بنتا ورفعت دعوى إثبات نسب ضده, بعد رفضه الإعتراف ببنوتها, بينما طالب هو ببطلان إدعائها بزواجها العرفي منه وعدم تعرضها له, وتم تحويله إلى الطب الشرعى لعمل تحاليل دى إن أيه غير إنه إعترف ببنوته للطفلة وتزوج أمها.
كان الفيشاوى تزوج من فتاة ألمانية ارتبط بها خلال رحلة علاج والدته الممثلة سميه الألفى ثم دعاها لزيارة مصر والإقامة في فيللا والده بالعجمي، لتعيد ترتيب حياتها لتعيش وتستقر معه في مصر،   ليكون الزواج الثالث له  بعد هند الحناوي التي أنجب منها ابنته الوحيدة لينا التي تبلغ من العمر حالياً 6 سنوات، بينما كان زواجه الثاني من وسام عاطف والذي لم يستمر أكثر من 40 يوماً.

الأحد، 3 أبريل 2011

كبير محررى الأخبار بماسبيرو: مطالب الإعلاميين ليست فئوية


طالبت بتغيير القيادات الإعلامية
كبير محررى الأخبار بماسبيرو: مطالب الإعلاميين ليست فئوية

كتب محمود خليل:
اعتذرت مديحة دسوقي كبير المحررين بقطاع الأخبار باتحاد الإذاعة والتليفزيون للشعب المصري عما قدمه الإعلام المصري الحكومي خلال أحداث 25 يناير من تغييب للحقائق وتزييف للوقائع الأمر الذي استفز المصريين وتسبب فى مقتل العشرات.
أكدت مديحة خلال حوارها مع برنامج "مانشيت" على "أون تي في"، أن الثورة التى أسقطت وغيرت النظام لم تمتد إلي الاعلام الحكومي الذى مازال يعمل بنفس أدواته وقياداته التى خدمت النظام سنوات طويلة مضيفة أن مطالب الاعلاميين بماسبيرو ليست فئوية لكنها تطالب بعودة الريادة إلى الإعلام المصري والذي لم يكن له دور خلال السنوات السابقة سوي المزايدة وتحقيق المصالح الشخصية.
لفتت دسوقي الى أن صياغة الأخبار فى الاعلام الحكومي كانت تتم بحرفية ومهارة بشكل يحقق مصالح معينة مؤكدة أن القيادات التى استخدمت الإعلام القومي لخدمة النظام السابق لا تصلح لتطبيق سياسة مناقضة للنظام لأن ذلك يقضي على مصداقية الإعلام المصري بشكل تام.

طلعت وعفاف: المتظاهرون "قليلو الأدب" وتجاوزوا كل الحدود


طلعت وعفاف: المتظاهرون "قليلو الأدب" وتجاوزوا كل الحدود

كتب محمود خليل:
أكدت الممثلة عفاف شعيب أنها تفكر حالياً في تقديم بلاغ للنائب العام ضد كل من أساء لها بعد ما ذكرته حول "البيتزا والريش والكباب"، الذى كان يصل إلى المتظاهرين فى التحرير, مشيرة إلى أنها تعاملت مع الموضوع في البداية بشكل كوميدي تماما، لكنها وجدت بعض العبارات المهينة، تخرج من المتظاهرين, وتجاوزوا كل الحدود.
أكدت عفاف أنها لا تعادى "الثورة" ولكنها كانت ترى أنه كان يجب الانتظار بعض الوقت حتى نرى تصرف الرئيس "لأنه أبونا وإحنا ماينفعش نطرد أبونا الكبير من البيت".
توجهت عفاف للمهاجمين برسالة قالت فيها: كفاية شتائم.. لازم نحترم بعض, مستغربة الهجوم بسبب تصريحاتها وقالت: أنا لم أسب أحدا، وعموما الفيديو الذي عرض تم مونتاجه حيث أن الكلام الذي سبق هذا التصريح كان سيوضح وجهة نظري لأنني كنت اتحدث عن الأطفال الذين يتحدثون في أشياء بسيطة تخصهم، وتضيف: إنتوا مركزين في إيه والا في إيه..أمال ثورة إيه إللي بتقولوا عليها؟، فأنا أتمني أن يركز الشباب في البناء والتعمير بدل ما احنا ماسكين فى حاجات مش مهمة..
من جانبه بكى الممثل طلعت زكريا قال: عيب تشويه صورة الرئيس مبارك قائد الضربة الجوية في حرب أكتوبر المجيدة, واصفا بعض المتظاهرين الذين اساؤا للرئيس مبارك بأنهم "قليلي الأدب", مطالبا بضرب كل من كتب لافتات مسيئة للرئيس مبارك.
أشار طلعت زكريا أن الرئيس مبارك عندما التقاه منذ أشهر لمدة ساعتين ونصف في مكتبه أكد أنه لن يترشح للانتخابات القادمة ولن يرشح نجله جمال لرئاسة الجمهورية.

التليفزيون يدعو للفتنة بين المسلمين والمسيحيين؟!


"المزايدون" يشعلونها
التليفزيون يدعو للفتنة بين المسلمين والمسيحيين؟!
من يدعو إلى تدريس "الأخلاق" فى المدارس.. لا دين له ولا أخلاق!
الداعى إلى إلغاء الديانة والوظيفة من الرقم القومى مجرام وغشاش
لماذا ينسى "كتب" و"مفكرى" الفتنة جرائم الكنيسة وشنودة والمسيحيين؟

كتب محمود خليل:
لم يتغير أداء التليفزيون المصرى الرسمى بعد أحداث يناير عما قبلها, فنفس السياسة التى كانت تتبع فى مواجهة الإسلام هى ذات السياسة, ولكن تغيرت الوجوه وزاد عليها, الوجود المسيحى المكثف, ممثلا فى "رجال" الكنيسة, والمسيحيين العاديين, والمذيعين أيضا, بجانب المذيعين والضيوف المسلمين المناوئين للإسلام, والأزهر, والمسلمين, والمزايدين على مواقف ومطالب الكنيسة واتباعها!!.
كان التليفزيون يستضيف قبل يناير فى برامجه من اطلق عليهم "كتابا" و"مفكرين", وبعضهم اطلق عليهم "مفكرين إسلاميين", رغم بعدهم عن الفكر الإسلامى, وعدم انتمائهم للإسلام الا اسما فقط, ومهاجمة لأحكامه وآياته, ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم, وشيوخه ومرجعياته وتراثه!!.
كان التليفزيون يستضيف هؤلاء فيطعنون فى سلوكيات بعض المسلمين والجماعات الإسلامية, ومن خلالهم يطعنون فى الإسلام ورسوله وكتابه, ويحملونه ما لا يحتمل, مطالبين بإسلام "عصرى" يندمج ويتماشى مع العصر, ومتطلباته, والمجتمع المدنى والمواطنة, فهم يرون أن الإسلام يقف حجر عثرة فى مواجهة العصر والتحضر المنشود, حتى يتقدم المجتمع, فصار تطبيق تعاليم وأحكام الإسلام سبة, فى جبين الدولة الحديثة التى يدعو إليها هؤلاء, وعلى شاشة التليفزيون المصرى, الذى يشاهده أكثر من 95 بالمائة من سكان مصر, وهم من المسلمين!!
صار الحجاب فى عرف "ضيوف" التليفزيون ومذيعيه, ليس فرضا, فى الحياة المعاصرة بعد أن كشفت النساء عن وجهها, وذراعيها, وعنقها وما تحت العنق, وساقيها وما تحت الساقين, وحسرت عن شعرها, ويعيق المرأة عن العمل والانسجام والاندماج فى المجتمع, والنقاب "مصيبة سودا", إذا ترتكب الجرائم باسمه, وتغش المنتقبات فى الامتحان مستغلة نقابها, كما يمنع النقاب المنتقبة من "التواصل مع الأخرين, أما اللملتحين فحدث ولا حرج فمنهم الغشاش, ومنهم ما لايراعى ضميره, ومنهم الذين يكفرون الأخر, بخلاف السخرية من طريقتهم فى الحياة والتفكير والملبس... الخ.
أما بعد يناير وبعد أن نجحت الكنيسة فى استغلال كل الحوادث الوطنية والطائفية لصالحها, فقد سطر الفكر العلمانى, ولا أقول الإباحى على البرامج الحوارية فى التليفزيون, فشاهدنا مذيعين ينتمون إلى الإسلام يزايدون على الكنيسة والمسيحيين, ويصبحون ملكيين أكثر من الملك, فتجدهم يصرون على استخدام لفظ الأقباط, ويعنون به المسيحيين, رغم ان المسيحيين يطلقون على انفسهم مسيحيين, ورغم أن كثيرين اوضحوا فى التليفزيون أن لفظ قبطى يعنى مصرى, فالقبطية ليست جنسا ولا دينا ولا عقيدة ولا لغة, ولكنها صفة تطلق على سكان مصر, سواء كانوا كفارا أو وثنيين أو يهودا أو مسيحيين أو مسلمين, وبذلك فهم يساهمون فى تكريس هذا اللفظ الذى يستغله المسيحيون فى المطالبة بطرد المسلمين من مصر باعتبارهم أصحاب البلد الأصليين, ناسين أن سكان مصر الأصليين جاؤوا إليها من الجزيرة العربية ومن أرض الرافدين قبل أن توجد المسيحية بقرون طويلة, كما ان نسب سيدنا إبراهيم ثم سيدنا إسماعيل ثم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من المصريين, يؤكد أن أهل مصر عربا ومسلمين قبل أن تأتى المسيحية إليهم, فما هو نسب سيدنا عيسى عليه السلام وما صلته بأهل مصر, حتى يدعى المسيحيون أنهم اصل مصر, وأنهم اصحاب البلد؟
أما المزايدات الأخرى من جانب مذيعى و"ضيوف" التليفزيون ممن اطلق عليهم "كتابا" و"مفكرين", فيطالبون بأكثر مما يطالب به المسيحيون وتجدهم اشد عنفا ومطالبة للمسئولين, لما يطلقون عليه "حقوق الأقباط" عفوا المسيحيين, وتجدهم يقفون فى موقف العداء للإسلام والمسلمين, الذين "يفترون" على المسيحيين "الغلابة", الذين لا يعرفون سوى "المحبة", والذين لم يروا منهم سوى "الصدق" و"الأمانة" فى المعاملة, حتى كأنك تعتقد أن المسلمين مجرد وحوش آدمية, تقتل المسيحيين وتنتهك أعراضهم ليل نهار!!
نسى "المفكرون" و"الكتاب" من ضيوف التليفزيون, كل الجرائم التى ارتكبت فى حق المسلمين والوطن, من إستيلاء على أراضى الدولة بالقوة وتحت تهديد السلاح, والأستقواء بالخارج, ونسوا ترسانات الأسلحة المكدسة فى الكنائس والأديرة, ونسوا المسيحيين الذين يقومون بإشهار إسلامهم صوريا حتى يخدعوا بنات المسلمين فيستحلونهن ثم يطلقنهن بعد ذلك, ويعدن إلى المسيحية, ونسوا من صور الفتيات المسلمات داخل محلاتهم, ونسوا من اغتصب المسلمات, ونسوا عمليات التزوير فى بطاقات الرقم القومى التى قام بها قساوسة تابعين للكنيسة, وأخرهم القسيس التى طالبت مظاهرات ماسبيرو بالافراج عنه وللأسف خضع المسئولون لهم وافرجوا عنه رغم انها جريمة تزوير!!, ونسوا انهم يطالبون بالافراج عن عصابة مسيحية تتاجر فى أطفال المسلمين ونجد من يدافع عن ذلك بقوله أن المسيحية تبيح التبنى!!, فما دخل التبنى فى بيع اطفال المسلمين للأمريكيين؟!, ونسوا أن كنيسة أطفيح التى تم هدم جدرانها بنيت بدون ترخيص وضد رغبة المسلمين وأن قساوستها كانوا يسحرون للمسلمين, ونسوا سفينة الأسلحة الصهيونية التى كانت قادمة لحساب الكنيسة, ونسوا أن الكنيسة تحمى المجرمين من المسيحيين وترفض تسليمهم لأجهزة الأمن, ونسوا أن الكنيسة ترفض اى نوع من أنواع الرقابة عليها, حتى صارت دولة داخل الدولة, ونسوا تحريضات القساوسة وشنودة على افتعال الفتن مع المسلمين, ونسوا سب قساوسة الكنيسة للإسلام على الملأ, فى المؤاتمرات والفضائيات, وداخل الكنائس, ونسوا عمليات التنصير  والتشكيك فى الإسلام ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم, وقرآنه داخل المدارس المسيحية للتلاميذ والطلاب المسلمين, ونسوا إستهزاء وسخرية شنودة من حديث بول الأبل فى العلاج, ونسوا مطالبات بيشوى برحيل المسلمين من مصر, ونسوا الدعوات العنصرية التى تطلق بين الحين والأخر من الكنيسة وقساوستها ضد المسلمين, ونسوا أن المسيحيين قاموا بحوادث ارهابية ضد ممتلكات البلد العامة وضد ممتلكات وأروح المسلمين فى أحداث العمرانية, ونسوا أن معظ الكنائس تبنى بلا ترخيص, وأنها تبنى اولا على أنها دار خدمات ثم تتحول إلى كنائس!!, والرد أن الجميع يخالف فلماذا لا تخالف الكنيسة؟, نسوا أن مظاهرات المسيحيين أمام ماسبيرو كانت لإعادة بناء كنيسة أطفيح وفى خلال ساعات صارت أكثر من عشرة مطالب, كلها مطالب غير مشروعة, ولكنهم استغلوا الوضع المضطرب فى البلاد واستجابة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لمطلبهم الأساسى لفرض مطالبهم الأخرى, مثلما استغل شنودة وجوده فى أمريكا ومطالبة المسيحيين برفع سقف مطالبهم وتشجيعه لهم على الاستمرار فى الاعتصام!! ونسوا ان المسيحيين قطعوا طريق صلاح سالم والاوتوستراد والمحور والكونيش وكوبرى أكتوبر, أكثر من مرة واعتدوا على المارة وسيارتهم وقتلوا وأصابوا العديد من المسلمين, ... الخ.
نسى "المفكرون" و"الكتاب" و"المذيعون" كل ذلك, و"مسكوا" فى أن هدم الكنيسة ليس من الإسلام!!, وهل من الإسلام أن تبنى كنيسة ضد رغبة الأهالى؟, وهل يمكن أن يبنى مسجد فى دولة مسيحية دون رغبة الأهالى هناك؟ وهل من المقبول أن يغلق المسيحيون طريق حيوى ويقتلوا ويصيبوا مسلمين, ويعتدون على مصالح عامة وخاصة, ثم نطلب لهم العذر, وأن نتحمل "غضبتهم" لأنهم يشعرون بالاضطهاد؟, وأنهم "أخوتنا" فى الوطن, وهل هذه هى الدولة المدنية الحديثة والمواطنة التى يدعون إليها؟.
هل يوافق المسئولون عن التليفزيون على إذاعة إثارة الفتنة من خلال برنامج جديد يسمى "الحلم المصرى" خصص للهجوم على الإسلام والمسلمين والتاريخ الإسلامى, كما شاهدته يعدد ماقام به المسيحون فى خدمة مصر, ونسى أن يعدد الخيانات التى قام بها المسيحيون لمصر البلد وللإسلام كدين البلد الرسمى, وللمسلمين أصحاب البلد وأصحاب الأغلبية فى البلد, وكتبنا من قبل مقالين عددنا فيهما هذه الخيانات منذ فتح سيدنا عمرو بن العاص لمصر, وحتى يومنا هذا مرورا بالحملة الفرنسية على مصر والاحتلال البريطانى وحرب 67 وحرب 73 وهى الحروب التى لم يتحدث أحد عن الخيانات المسيحية التى حدثت فيها, ولكننا يمكن أن نفتح كتب التاريخ إذا شاءوا.
يستغل المذيع ايضا البرنامج فى الدعوة إلى إلغاء تدريس الدين من المدارس واستبداله بمادة الأخلاق؟, فمالذى يضير من يدعو إلى ذلك من تدريس مادة الدين فى المدارس؟, الا إذا كان يخشى من الإسلام, ثم أليس الدين هو أساس الأخلاق, وهو الداعى الأساسى لها, أليس من يدين بدين يعنى أنه يؤمن بالأخلاق, إن الإسلام يدعو إلى الأخلاق فإلى ماذا تدعو الأديان الأخرى مثل المسيحية واليهودية, وباقى الفلسفات البشرية مثل العلمانية والليبرالية والاشتراكية حتى نحتاج إلى تدريس مادة الأخلاق بدلا من الدين؟
إن أحدا من المسلمين الحقيقيون لم يدعو إلى إلغاء الدين فى المدارس ولكن جميع المسلمين يطالبون بتدريس الدين إجباريا واعتباره مادة نجاح ورسوب لأنهم يعلمون أن الدين هو أساس الحياة وأساس العلم وأساس الأخلاق, وأما من يدعو إلى غير ذلك فلا دين له, ولا أخلاق.
وهل يوافق المسئولون على الدعوة إلى إلغاء خانة الديانة ومن بطاقة الرقم القومى, والجميع يعرف المخاطر التى سوف تتسبب فيها مثل هذه الدعوة وليس تنفيذها؟, ونسأل من يدعو بهذه الدعوة ما الذى يضيرك من ذلك؟, أنت مسيحى وتعتز بمسيحيتك فلماذا تريد شطبها من هويتك الا إذا كنت تريد القيام بأفعال ضارة بالمجتمع وأفراده, مثل أن تتزوج من مسلمة وتنجب منها وهى لا تعلم بديانتك.. على سبيل المثال, أو تدلس على محكمة فيما يخص الأحكام الشرعية مثل المواريث على سبيل المثال, وغير ذلك كثير.
ونسأل أيضا عن اسباب الدعوة إلى غلغاء خانة الوظيفة من بطاقة الرقم القومى؟, الا إذا كانت ضروة لارتكاب الجرائم والغش والتدليس على الأخرين, والحصول على حقوق ليست من حقك.
الغريب الذى يثير الضحك والاستهزاء بمن يقول هذا, أن الميع خرج ليقول أن "الأقباط" مضطكهدون من زمن بعيد, حتى أن الضباط الأحرار لم يكن فيهم ضابطا قبطيا!!!!!!!!!, حينما سمعت هذا المذيع يتحدث بلسان الكنيسة وشنودة وقساوسته المتطرفين ضربت كفا بكف عشر مرات حتى احمرت كفوفى, فكيف بحركة سرية نشأت بين عدد من الأصدقاء داخل صفوف القوات المسلحة فى العهد الملكى تعلن عن نفسها أمام الجميع وتعلن عن طلبها لضابط مسيحى ليكون عضوا فيها حتى لا يصبح المسيحيون مضطهدون فى عرف الكنيسة وشنودة وأتباعه المتطرفين؟, وهل يعتبر عبد الناصر بذلك عنصريا "من يومه", وهل تعد "ثورة" يوليو, ثورة عنصرية فى نظر الكنيسة والمسيحيين, وبناء عليه يجب أن نحاكمها ونشهر بها أما العالم, ونطالب بمحاكمة عبد الناصر وكل من ورد اسمه فى تنظيم الضباط الأحرار باعتبارهم عنصريين, ويضطهدون المسيحيين؟!!!!!
الغريب ايضا أن نسمع فى التليفزيون عن اضطهاد المسيحيين فى مجال الفن والكرة, فتجد من يدعى أن الأندية أو المدربين يضهدون المسيحيين فلا يضمون اللاعبين المسيحيين إلى فرق الأندية أو الفرق القومية, ورغم أننا تحدثنا فى مقال سابق عن هذا الأمر وبينا فيه عنصرية المسيحيين فى هذا الطلب وفندنا هذا الرأى العنصرى, فأننا نقول باختصار أن الفن والرياضة يعتمدان على الموهبة, وكم من المسيحيين كانوا فى الفرق الرياضية ومنهم من تولى تدريب فرق الأندية والمنتخبات وفشلوا فشلا ذريعا, فهل هناك عاقل يضحى بفريق نادى أو منتخب من أجل أن يضم لاعبا أو مدربا مسيحيا إليه إرضاء للكنيسة وشنودة, والا صار عنصريا ويضطهد المسيحيين, ويسرع شنودة ليشكو من هذا الاضطهاد أمام كاميرات العالم فى أمريكا؟!!!! منتهى الهبل والاستهبال بل أنه الاستحمار بعينه.
ينطبق على الممثلين والمذيعين المسيحيين ما ينطبق على لاعبى الكرة فالتمثيل والوقوف أمام الكاميرا كممثل أو مذيع يتطلب حضورا وقبولا وموهبة وفنا, فكم من المسيحيين الذين ظهروا امام الكاميرا أو على الشاشة حاز هذا القبول والحضور؟, أنها نسبة لا تتعدى نصف فى المائة!!, ولنحصر جميع المسيحيين الذين ظهروا فى السينما والتليفزيون منذ بدأ العمل فيهما ونرى كم ممثل وممثلة, وكم مذيع ومذيعة, وكم مغنى وكم مغنية, من المسيحيين نجحوا, وتركوا علامة عند الجماهير؟
نفترض أن عدد هؤلاء مائة منذ الأربعينيات على سبيل المثال فلن تجد سوى خمسة أو اقل يمكن أن نقول عنهم أنهم نجحوا وتقبلهم الجمهور, و"علموا" فى وجدانهم وعقولهم, فأين الاضهاد, أيها المسيحيون؟
أننا نحذر ونحذر ونحذر من خطورة تبنى التليفزيون لوجهات نظر الكنيسة والمسيحيين والعلمانيين والليبراليين واليساريين واللادينيين خاصة فيما يخص الإسلام والقرآن والرسول صلى الله عليه وسلم, فإصرار التليفزيون على هذا الطريق سوف يزيد من احتقان الشارع المسلم وهو يرى أنه يضطهد ودينه يسب فى تليفزيون بلده الرسمى, وقد ظهر رد فعل المسلمين فى صندوق الاستفتاء, فحذار من استنفزازه أكثر من ذلك حتى لا يكون رد الفعل فى الشارع وساعتها ستفلت الأمور, وسوف يحدث ما لا يحمد عقباه.
قبل الختام, نتذكر ذلك المسيحى الذى تقدم للعمل معنا فى أحد المؤسسات الصحفية, فسألنى رئيس التحرير المسئول:
ما رأيك فى فلان؟
قلت له: أنه مسيحى!؟
قال: نعم, وما المانع؟
قلت: سوف يقصر عمله كله على المسيحيين؟
قال: ولكن التخصص الذى نعمل فيه لا يمت للمسيحية بشىء؟
قلت: انتظر وسوف تجد أن كل عمله سوف يكون منصبا على المسيحيين ونشاطهم حتى لو كان فى التخصص الذى نعمل فيه.
قال: سوف نرى!
بعد مرور أسابيع تحدث لى رئيس التحرير وقال لى:
عندك حق, ففلان المسيحى كل عمله اقتصر على أنشطة الكنيسة والمسيحيين, ولذلك اخبرته أن المكان ليس فى حاجة إلى خدماته.
قلت: حذار من العمل مع المسيحيين فحتى لو قدم لك عملا بعيد عن الكنيسة فسوف تجد أنه يخدم من قريب أو بعيد الكنيسة والمسيحيين, ولم يكن ذلك فى البداية, فبعد فترة سوف تجد عمله خالصا للكنيسة والمسيحيين.
وهكذا فإن برنامج "الحلم المصرى" ومنذ أول كلمة على فم المذيع, تحول إلى برنامج كنسى مسيحى لا هم له سوى الكنيسة وشنودة ومطالب المسيحيين!! ولن يتغيروا, فتلك عقدتهم, وعقيدتهم, فالكنيسة وشنودة فوق كل شىء, حتى الوطن, وحتى مصلحة مكان العمل؟!!
أيها المسئولون عن التليفزيون:
غيروا من لهجتكم.
كفى سبا فى الإسلام.
كفى استهزاء بالمسلمين.
عالجوا الأمر بحكمة أكثر.
لا تركنوا للضغوط حتى لا تنفجر القنبلة.
اللهم قد بلغت.
اللهم فاشهد.

الجمعة، 1 أبريل 2011

"طير أنت" هل تنبأ بأحداث يناير أم كان داعيا لها؟

طالب برحيل "الكبير"!!
"طير أنت" هل تنبأ بأحداث يناير أم كان داعيا لها؟

كتب محمود خليل:
فيلم "طير أنت" أحد الأفلام التى عرضت العام الماضى, بطولة أحمد مكى ودنيا سمير غانم ولطفى لبيب وماجد الكدوانى, ويروى قصة طفل "أحمد مكى", الذى فقد والديه فى حادث سيارة أثناء عودة الأسرة من الخليج, ويقوم الجد برعايته حتى يتخرج من كلية الطب البيطرى, وفى تخرجه يموت جده, ويصبح وحيدا, ثم يجد عملا فى إحدى مستشفيات علاج الكلاب, يبحث عن الحب ولكنه لا يجده, أو يجد صعوبة فى أن تحبه فتاة.
منذ وفاة جده يظل "مكى" يحتفل بيوم مولده وحيدا, وفى أحد الأيام يعود ليحتفل بعيد ميلاده ويتذكر كيف كان جده يحتفل معه بعيد الميلاد ويغنى له "هابى بيرث داى تو يو", وفجأة يجد فى الحجرة المغلقة, تورتة وعليها الشموع, ومن يغنى له, "هابى بيرث داى تو يو"!!
يدخل "مكى" الحجرة فيجد عفريتا "ماجد الكدوانى", وبعد تبادل الحديث بينهما, يذكر العفريت له أنه يريد عمل ما يشبه شهادة من أنسى حتى يتخرج من المدرسة ويحصل على الشهادة الإعدادية!!, وح-تى يحصل على الشهادة فأنه على استعداد لينفذ له, سبعة طلبات, ويوافق "مكى", ويبدا التنفيذ, فيحوله العفريت مرة إلى شخص حبوب ومرة مطرب حنين, ومرة شاب كول, ومرة شاب من أسرة غنية ممن يرتادون الساحل الشمالى, ومرة مدرب كرة, ومن بين هذه الشخصيات التى حوله العفريت إليها شخصية البلطجى أو قاطع الطريق او أو زعيم عصابة, أو شيخ منصر!!.
يظهر "مكى" فى هذه الشخصية فى إحدى قرى الريف, وتدور أحداثها على أنغام أغنية تقول كلماتها:
يا بلد منهوبة اراضيك
أهلك وناسك أطيب مافيك
عايشين فى قهر وظلم
متحملين بلاويك
وحاميك حراميك
وكبير خاطيك
يشاهد أهالى القرية البلطجية وهم فى طريقهم إلى القرية فيتركون كل أملاكهم ويختبئون داخل بيوتهم ومن الرعب يغلق رب أسرة الباب وابنه فى الخارج, فيفشل فى الدخول وخوفا من وقوعه فى يد "الكبير", يطلق الرصاص على رأسه فيموت فى الحال!!.
يخرج احد أفراد عصابة "الكبير" جهاز لاسلكى لؤكد له أن المكان آمان!!, ويدخل "الكبير" على أنغام أغنية تقول كلماتها:
الظلم حصان أسود
دايس على البلد
قالب عاليها واطيها
يا خوفنا من دا الولد
يدخل "الكبير" ممتطيا فرسه ويأتى رجاله بفلاح يسير على عكازين  "لطفى لبيب", فيطلب منه "الكبير" الإتاوة وهى خمسة آلاف جنيه, فيخبره أنه لم يعد لديه مال, فيطلب منه "الكبير" ان يدبر له المال بأى شكل مثلما دبر جاره الإتاوة بعد ان باع المطبخ, والثانى "سرح" إحدى بناته فى شارع جامعة الدول العربية, والأخرى فى شارع عباس العقاد, والثالث أجر منزله للعراقيين, ونصب لنفسه وزوجته خيمة يعيش فيها!!
يذكره الفلاح أنه بنى قصرا كبيرا, وأدخل الكهرباء التى أحاطت به من كل جانب, من "الإتاوة" التى يحصل عليها, ولم يستفد الفلاحون من تلك "الإتاوات" التى يفرضها عليهم رغم وعوده بتحسين معيشتهم, فيرد عليه "الكبير" بأن تلك هى البداية, فـ "الكبير" لابد ان "يتظبط" اولا, ثم بعد ذلك باقى الأهالى!!, ثم يطلب "الكبير" من رجاله أخذ بقرته وتركز الكاميرا على البقرة وهى تصدر صوتها المعروف, بشكل اشبه إلى الاعتراض عما يقوله "الكبير", وفى تلك اللحظة يأتى أحد رجاله ليخبره أن زوجته كانت تحاول الهرب من القصر, فيسأله عمن رأها غيره, فيخبره أنه فقط الذى رآها, فيخرج طبنجته ويرديه قتيلا فى الحال!!.
يذهب "الكبير" إلى قصره, فيجد زوجته "دنيا سمير غانم" تجلس فى الصالون وبجانبها حقيبة السفر, فيطلق عدد من الأعيرة النارية داخل القصر, فتسقط "النجفة" من السقف, فيرتعد خوفا!!, وحينما يفتح حقيبة سفر زوجته, يجد "مخدة" عليها صورة "مهند" بطل المسلسل التركى الشهير "نور", فيسألها كيف أتت بصورته رغم انه كسر الدش والتليفزيون, فتخبره أنها أتت بها عن طريق الأنترنت!!, فيكلف رجاله بقطع كابلات الأنترنت فى البحر المتوسط!!.
يسمع "الكبير" أصوات فى الخارج تهتف "الكبير لازم يرحل", "كلنا إيد واحدة", "الكبير لازم يرحل", فيخرج ليرى ماذا يحدث فى الخارج فإذا بأهالى القرية يمسكون فى أيديهم "مشاعل" النار, ويتغلبون على رجاله, الذين يحرسون القصر, وأمام "الفرندة" يقف أهالى القرية رافعين شعار"الكبير لازم يرحل", يطلب "الكبير" أحد رجاله لضرب الأهالى, فينضم لهم معلنا أنه لديه "تار", لابد ان "يخلصه" معه, أما زوجته قتأتى من خلفه وهى تصوب إليه رشاشا, وتطالب بأخذ الثأر منه هى الأخرى, وتقول له: "ألف من له تار فى البلد", فيسألها وكيف أتت بالرشاش وعلمت بتظاهر الأهالى, فتقول له عن طريق "الأس أم أس", وتنتهى مشاهد الشخصية عند هذا الحد!!
وإذا طبقنا أحداث الفيلم على الواقع فأننا أمام شخصية الرئيس ممثلة فى شخصية "الكبير", والمعروف أن الوزراء والمسئولين فى الحكومة والحزب الوطنى, كانوا يطلقون على الرئيس مبارك "الراجل الكبير", أما الزوجة فتمثل مصر التى يريد "الكبير" أو الرئيس", السيطرة عليها ولكنها تنجح فى الافلات منه, والاتصال بالعالم الخارجى عن طريق وسائل الاتصال الحديثة, مثل: الستالايت ثم الأنترنت ثم التليفون المحمول, وتنتهز الفرصة للتخلص منه, وتكون داعمة وداعية للشعب ممثلا فى أهالى القرية, للتخلص منه!!, أما رجال الكبير الذين رفضوا اطلاق الرصاص على الأهالى فيمثلون الجيش المصرى, الذى رفض اطلاق الرصاص على المتظاهرين!!.
الغريب فى الهتافات التى ترددت فى الفيلم هى قربها الشديد من الهتافات التى شهدتها أحداث يناير, والتى كانت تقول: "لازم يرحل", "ارحل", "الشعب يريد رحيل النظام", "الجيش والشعب إيد واحدة"!!
أما السؤال الذى يطرح نفسه, أو الأسئلة بمعنى اصح, فهى:
ماصلة الفيلم وصناعه بأحداث يناير التى شهدتها مصر مؤخرا؟
ماصلة الفيلم وصناعه بمن دعا وشجع ونظم وحرك وحرض وشارك فى أحداث يناير؟
هل كانت أحداث الفيلم مجرد "إبداع" لكاتب القصة أو مخرج الفيلم؟
هل كان الفيلم مجرد خيال, أم كان مجرد صدفة وإستقراء للحاضر والمستقبل؟
على اية حال فقد كتبنا نحن كثيرا من المقالات حول المستقبل الذى ينتظر مصر بسبب انتشار الفساد, والظلم, وصعوبة حصول المواطنين على حقوقهم المشروعة, بل عدم حصولهم على حد الكفاف, وما يكفى لسد رمقهم ورمق أسرهم, وطالبنا بسرعة القضاء على الفساد ومحاكمة الفاسدين, ونبهنا إلى أن الكتاب يكتبون, والصحفيون ينشرون, والسينما تنتج أفلاما عن الأوضاع الخطيرة التى وصل إليها الشعب, ويجب على المسئولين الانتباه لما يكتب ويقال ويعرض, وحل مشاكلهم لأن الشعب يريد حياة كريمة, ولا يطمع فى حكم, ولكنه يريد أن يكفى احتياجاته واحتياجات اسرته بكرامة وشرف فقط, والا يهان فى طابور عيش أو مصلحة حكومية, أو قسم شرطة, وان يحصل على قضاء عادل سريع, وأن تحفظ كرامة أبناء فى الداخل والخارج, ولكن يبدو أن احدا فى النظام يقرأ أو يسمع أو يشاهد, وأن قرأ أو سمع أو شاهد, فسرعان ما ينسى أو يضع غمامة على عينيه ويسد اذنيه, حتى لا يرى ولا يسمع آهات الشعب, وهذه هى النتيجة, فهل يتعظ القادمون؟؟!!